عبد الفتاح عبد الغني القاضي

202

الوافي في شرح الشاطبية

بفتح الياء في المواضع الثلاثة . والخلاصة : أن شعبة وابن كثير يفتحان الياء في المفرد والجمع . وأن ابن عامر وحمزة والكسائي وحفصا يكسرون الياء فيهما . وأن نافعا وأبا عمرو يكسران في المفرد ويفتحان في الجمع . 596 - وفي محصنات فاكسر الصّاد راويا * وفي المحصنات اكسر له غير أوّلا قرأ الكسائي بكسر الصاد في لفظ مُحْصَناتٍ الجمع سواء كان مجردا من التعريف نحو : مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ . أم كان معرفا نحو : أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ . واستثنى له لفظ المحصنات في الموضع الأول وهو وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ فقرأ بفتح الصاد كقراءة غيره في جميع المواضع . 597 - وضمّ وكسر في أحلّ صحابه * وجوه وفي أحصنّ عن نفر العلا قرأ حفص وحمزة والكسائي : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ بضم الهمزة وكسر الحاء فتكون قراءة الباقين بفتح الهمزة والحاء . وقرأ حفص وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ونافع فَإِذا أُحْصِنَّ بضم الهمزة وكسر الصاد ، وعلم هذا من العطف على وَأُحِلَّ * فتكون قراءة الباقين وهم شعبة وحمزة والكسائي بفتح الهمزة والصاد . 598 - مع الحجّ ضمّوا مدخلا خصّه وسل * فسل حرّكوا بالنّقل راشده دلا ضم القراء السبعة إلا نافعا الميم في لفظ مُدْخَلًا هنا في قوله تعالى وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً ، وفي سورة الحج في قوله تعالى : لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ . وقرأ نافع بفتح الميم في الموضعين . وفي قوله ( خصه ) إشارة إلى قصر الحكم على هذين الموضعين دون موضع الإسراء وهو : أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ فإنه مضموم الميم اتفاقا . واعلم أن فعل الأمر المشتق من السؤال إن لم يكن مسبوقا بواو أو فاء فقد اتفق القراء على نقل حركة همزته إلى السين مع حذف الهمزة نحو : سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ ، سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ . وإن كان مسبوقا بواو أو فاء فقد اختلف القراء فيه فذهب الكسائي وابن كثير إلى نقل حركة همزته إلى السين مع حذف الهمزة نحو : وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ، وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا ، فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ * ، فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً ، فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ ، فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ . وذهب الباقون إلى إبقاء الهمزة وإسكان السين ، وأما الفعل المضارع المشتق من السؤال نحو : لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ ، وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا . فقد اتفق القراء على إثبات الهمزة وإسكان السين . 599 - وفي عاقدت قصر ثوى ومع الحدي * د فتح سكون البخل والضّمّ شمللا قرأ الكوفيون : وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ بالقصر أي بحذف الألف بعد العين